تعود صناعة الجبة في مدينة تستور إلى منتصف القرن السابع عشر، مع قدوم الموريسكيين من الأندلس إلى تونس، حيث حملوا معهم فنونهم ومهاراتهم في التطريز، وهو ما يُعرف اليوم بـ “الطريزة الأندلسية” التي تميّز جبة تستور عن سائر الجباب في مختلف أنحاء البلاد. وتكمن خصوصية هذه الجبة في كثرة زخارفها وتنوع أشكالها، إضافة إلى كونها تُصنع يدوياً بالكامل، وتشترك في حياكتها أيادٍ نسائية ورجالية وحتى شابة. ومن أبرز ما يزينها “نقيشة الزليزية” المستوحاة من الزخارف الهندسية للزليج الأندلسي، والتي تُطرّز بخيوط الحرير الطبيعي، فضلاً عن أشكال “الشمس” و”النورات” التي تضفي عليها رونقاً وفخامة. ولذلك، لا تزال الجبة التستورية تحظى بمكانة خاصة لدى التونسيين، وتُلبس في المناسبات والأعراس، لا سيما في ليلة الحناء للعريس